|
في خطوة - وان كانت متأخرة -
تحرك المجتمع الدولي تحت مظلة الأمم المتحدة للوصول إلى اتفاقية
دولية شاملة ومتكاملة لحماية وتعزيز حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.
وفعلا وإزاء الضغط من قبل المهتمين بالشأن الإنساني من باب انه حان
الوقت لوضع اتفاقية لذوي الاحتياجات الخاصة لما تحفظ حقوقهم
وكرامتهم شكلت الجمعية العامة للأمم المتحدة لجنة مخصصة لوضع
اتفاقية دولية شاملة ومتكاملة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
الجمعية العامة قامت بتوزيع الاتفاقية على دول الأعضاء لوضع
الملاحظات النهائية عليها وذلك في سبيل إقرارها، الكويت في هذا
السياق نفسه حصلت على نسختها من الاتفاقية لدراستها ووضع الملاحظة
النهائية أما للتوقيع على الاتفاقية أو التحفظ على بعض بنودها.
وأشارت مصادر إلى أن الحكومة الكويتية لديها جملة من الملاحظات على
رأسها المادة 18 'حرية التنقل والجنسية' التي تعطي جملة من الحقوق
على رأسها الحق في الحصول على الجنسية في حالة ولادة طفل بإعاقة،
وهو ما يخالف قانون الجنسية الكويتي.
وبغض النظر عن الملاحظات فان الحصول أول الوصول إلى اتفاقية عالمية
بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة هي خطوة إنسانية في غاية الأهمية، ومع
ذلك فان توقيع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومن ضمنها الكويت،
على هذه الاتفاقية يطور من حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ويعلو من
شأنهم.
'القبس' حصلت على المسودة النهائية الدولية الشاملة والمتكاملة
لحماية وتعزيز حقوق الإنسان ذي الإعاقة وكرامته، وهي مكونة من 33
مادة تهتم بكل ما يتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة.
الديباجة النهائية للاتفاقية الدولية لحقوق
المعاقين
أ - تشير الاتفاقية الدولية إلى
المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة التي تعترف بما
لجميع أفراد الأسرة الإنسانية من كرامة متأصلة وحقوق متساوية غير
قابلة للتصرف كأساس للحرية والعدالة والسلام في العالم.
ب - تعترف أن الأمم المتحدة قد أعلنت
ووافقت، في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهدين الدوليين
الخاصين بحقوق الإنسان، على إن لكل فرد من دون تمييز من أي نوع،
الحق في التمتع بجميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في تلك الصكوك.
ج - تؤكد من جديد عالمية جميع حقوق
الإنسان والحريات الأساسية وعدم قابليتها للتجزئة والترابط فيما
بينها وضرورة ضمان تمتع المعوقين بهذه الحقوق بشكل كامل ومن دون
تمييز.
د - تشير إلى العهد الدولي الخاص
بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع
أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد
المرأة، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو
العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهنية، واتفاقية حقوق الطفل،
والاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
ه - تعترف بأهمية المبادئ والمبادئ
التوجيهية المتعلقة بالسياسات الواردة في برنامج العمل العالمي
المتعلق بالمعوقين والقواعد الموحدة بتحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين
في تعزيز وصياغة وتقييم السياسات والخطط والبرامج والإجراءات على
كل من الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية لزيادة تكافؤ الفرص
للمعاقين.
و - تعترف أيضا بان التمييز ضد أي
شخص على أساس الإعاقة يمثل انتهاكا للكرامة المتأصلة للفرد.
ز - تعترف كذلك بتنوع
المعاقين.
ح- تقر بالحاجة إلى تعزيز وحماية
حقوق الإنسان لجميع المعاقين،
بمن فيهم أولئك الذي يحتاجون إلى دعم وتركيز أكثر.
ط- وإذ يساورها القلق لان
المعاقين، بالرغم من مختلف
هذه الصكوك والعهود، لا يزالون يواجهون حواجز تعترض مشاركتهم
كأعضاء في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين وانتهاكات لحقوق
الإنسان المكفولة لهم في جميع أنحاء العالم.
ي- تقر بأهمية التعاون الدولي في
تحسين الظروف المعيشية للمعاقين
في كل البلدان، وبخاصة في البلدان النامية،
ك- تشدد على أهمية الاعتراف
بالمساهمة القيمة الحالية والمحتملة
للمعاقين في رفاه مجتمعاتهم وتنوعها عموما، وعلى أن تشجيع
تمتعهم بصورة كاملة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومشاركتهم
الكاملة، يفضى إلى زيادة الشعور بالانتماء وتحقيق تقدم جوهري في
التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع والقضاء على
الفقر،
ل- وإذ تعترف بأهمية تمتع
المعاقين باستقلالهم الذاتي
واعتمادهم على أنفسهم، بما في ذلك حرية تقرير خياراتهم بأنفسهم،
م- وإذ ترى انه ينبغي أن تتاح
للمعاقين فرصة المشاركة
بفعالية في عمليات اتخاذ القرارات بشأن السياسات والبرامج، وخاصة
تلك التي تتعلق بهم مباشرة،
ن- يساورها القلق إزاء الظروف الصعبة
التي يواجهها المعاقون الذين يتعرضون لإشكال متعددة أو مشددة من
التمييز على أساس العرق واللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو
الرأي السياسي وغيره من الآراء أو الأصل الوطني أو العرقي أو
الاجتماعي أو الملكية أو المولد أو السن أو أي مركز آخر،
س- تعترف أن النساء والفتيات
المعاقات غالبا ما يواجهن خطرا اكبر في التعرض سواء داخل المنزل أو
خارجه، للعنف أو الإصابة أو الاعتداء، أو الأعمال أو المعاملة غير
اللائقة، أو سوء المعاملة أو الاستغلال، بما في ذلك المظاهر
القائمة على نوع جنسهن،
ع- تعترف أيضا انه ينبغي أن يتمتع الأطفال المعاقون تمتعا كاملا
بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الأطفال
الآخرين، وتشير إلى الالتزامات التي تعهدت بها الدول الأطراف في
اتفاقية حقوق الأطفال تحقيقا لتلك الغاية،
ف- تؤكد الحاجة إلى اندماج منظور
جنساني في جميع الجهود الرامية إلى تشجيع تمتع
المعاقين الكامل بحقوق
الإنسان والحريات الأساسية.
ص - تبرز أن غالبية
المعاقين يعيشون في ظروف
الفقر، وإذ تقر في هذا الصدد بالحاجة الملحة إلى تخفيف الفقر لأن
له تأثيرا سلبيا على المعاقين.
ق - يساورها القلق لان حالات الصراع
المسلح والكوارث الطبيعية قد تفاقمت إلى حد كبير من معاناة الإعاقة
في البلدان التي تعصف فيها الحروب وتلك المهددة بالكوارث، فضلا عن
أنها تحدث عواقب مدمرة بوجه خاص بالنسبة إلى حقوق الإنسان
للمعاقين.
ر - تعترف بما لإمكان الوصول إلى البيئة المادية والاجتماعية
والاقتصادية والثقافية، والصحة والتعليم والإعلام والاتصال من
أهمية في تمكين المعاقين من
التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
ش - تدرك أن الفرد، الذي يتحمل
واجبات تجاه الأفراد الآخرين والمجتمع الذي ينتمي إليه، تقع على
عاتقه مسؤولية السعي من اجل تعزيز الحقوق المكرسة في الشرعية
الدولية لحقوق الإنسان وأعمال تلك الحقوق.
ت - اقتناعا منها بان اتفاقية دولية
شاملة ومتكاملة لحماية وتعزيز حقوق
المعاقين وكرامتهم ستقدم مساهمة جوهرية في تدارك الحرمان
الاجتماعي البالغ للمعاقين،
وستشجع على مشاركتهم في المجالات المدنية والسياسية والاقتصادية
والاجتماعية والثقافية على أساس تكافؤ الفرص، في كل من البلدان
النامية والمتقدمة النمو على السواء.
واقتناعا منها أيضا بأنه ينبغي تقديم الدعم والمعلومات للأسرة
باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع، كي يتسنى لها أن تسهم في أعمال
حقوق الإنسان للأشخاص المعاقين
على نحو كامل ومتكافئ. |